منتدى د.أحمد فرج لعلوم ودراسات المعلومات
مرحبا بك زائرا ومشاركا فعالا في موضوعات المنتدي
منتدى د.أحمد فرج لعلوم ودراسات المعلومات

منتدي متخصص في علوم ودراسات المعلومات
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 .. المكتبات في عصر المعرفة الإجتماعية ..

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
** ألـمـاس نـادر **



عدد الرسائل : 119
Localisation : السعودية
تاريخ التسجيل : 20/03/2008

مُساهمةموضوع: .. المكتبات في عصر المعرفة الإجتماعية ..   الإثنين أغسطس 04, 2008 12:27 pm

بسم الله الرحمن الرحيم


المكتبات في عصر المعرفة الاجتماعية
Libraries in the age of social knowledge

David Weinberger

ترجمة: د/ صالح المسند


تنجح بعض مواقع الشبكات الاجتماعية / العامة، بينما يخفق بعضها الآخر. وهذه التي تنجح لا تعمل فقط على توصيل الناس ببعضهم البعض، بل تسعى لتحقيق ما هو أكثر من ذلك. فهي تقدم محتويات ومواد اجتماعية / عامة social objects and items يمكن أن يتشارك فيها الناس ويتحدثون عنها وينمون حولها علاقاتهم. ووفق مصطلحات عالم الأعمال، "المنجزات deliverables" غالبًا ما تحقق الغرض: فبمجرد تبادل مسودات المقترح أو التقرير أو صفحة البيانات يبدأ إسهام الأعضاء، حيث بعد فترة يكشفون عن بعض جوانب أنفسهم ويعززون علاقاتهم. وتعزز المحتويات الاجتماعية بناء المجتمعات. وللمكتبات مزايا عديدة، ولكن معاملة الكتب كمحتويات اجتماعية لم تكن واحدة منها. وفي الحقيقة، فإن المواد الموضوعة على رفوف المكتبة تعامل على النقيض من ذلك. فالكتاب الذي تمتلكه المكتبة يتم تمريره من شخص لآخر بترتيب متسلسل دون أن يمسه شيء. بل سيعاقب من يعتبر الكتاب ملكه بتظليل فقرات منه أو التعليق في هوامشه مهما كانت قيمة هذه الملحوظات. وفي الحقيقة، فإن المكتبات تلتزم بثقافة "أصمت"، تلك الثقافة التي لا يزال يجاهد كثير من المكتبيين لعدة عقود لتغييرها.


ولأن المكتبات عبارة عن مبنى يحتوي على فراغ مادي فقد أكسب هذا المفهوم الأمر معنىً ملموسًا. فأية تعليقات على الكتاب ستزعج الآخرين مهما كانت تعليقات ذكية. والثرثرة في أية قاعة من قاعات القراءة في المكتبة سوف تشوش على الآخرين. وهذه هي آلية عمل الفراغ والمواد في المكتبات.
وقد عملت المكتبات على حماية أوعيتها ضد أي عبث من قبل مجتمعها. ولكن هذا عكس ما تحتاجه المحتويات الاجتماعية / العامة لتكون جزءًا لا يتجزأ من علاقاتنا؛ حيث تتغير تلك المحتويات بالتفاعل مع كل شخص، وأيضًا تحدث النقاشات حول هذه التغييرات.


إلا أنه في العالم الرقمي المشبَك، يمكن أن تكون الأعمال المعرفية اجتماعية بشكل كامل؛ حيث يمكن تطويرها بشكل جماعي؛ فيمكن تغييرها أو تحسينها من قبل مجموعة من الناس. وحتى عندما يكتبها شخص واحد بمفرده فإنها تحمل في طياتها وظيفة اجتماعية مثل حقول التعليقات. وطالما هي في الشبكة فيمكن أن تكون الوظيفة الاجتماعية عبارة عن طبقة خارجية لها، سواء رُغِب في ذلك أم لا؛ حيث يمكن أن تنظَم تلك الأعمال المعرفية، ويمكن أن تراجَع، ويمكن أن يعلَق عليها وتربَط مع أشياء أخرى، ويمكن أن تقَّيم، ويمكن أن يُعاد استخدامها ويغيَّر غرضها في إطار قيود القانون. وفي هذه البيئة الاجتماعية يكون للمحتويات قيمة؛ حيث تضيف التعليقات والسياقات أفكارًا جديدة وتحسن منها. وتجعل روابط المحتويات المعرفية جزءًا لا يتجزأ من عملية الاستنشاق والزفير في الشبكة.


ولا تكتسب المكتبات في عالم كهذا قيمة بسبب اقتنائها لمجموعاتها؛ حيث عندما يتم رقمنة الأعمال المعرفية فنحن نحتاج فقط مجموعة واحدة يمكن الوصول إليها عبر شبكة الإنترنت. ولكن المكتبات تكتسب قيمة بسبب ما وراء البيانات (البيانات الوصفية الموضوعية التي تمكّن المستفيد من الوصول إلى الأعمال المعرفية). وعندما توجد المعلومات فالمكتبات ينبغي أن تساعدنا في الوصول إلى ما نحتاج إليه. ولكن من غير الواضح أن المكتبات بشكلها المادي الحالي قادرة على القيام بهذه المهمة على وجه الخصوص. ونستطيع أن نحصل على كثير مما نحتاج من خلال محركات البحث في الإنترنت. وسنحصل على المزيد من خلال تتبع المدونات وباستخدام أدوات الإبحار الاجتماعية، مثل الروابط. ونحن لن نحتاج المكتبات لغرض الدردشة حول ما نتعلمه؛ فالسوق المفتوح يتقدم بشكل جيد في ابتكار ما يلزم لتحقيق هذا الغرض في ذلك الفضاء المعلوماتي. وسيستمر وجود المكتبات قيّمة على مجموعات متخصصة وربما يعاد تصميمها كفراغات تعلم اجتماعي؛ ولكن لن يكون لها الوظيفة والدور الأبرز كما كانت من قبل. وستكون مرحلة التحول أقصر من عمر جيل واحد، مع أن ذلك يعتمد على أمور غير معلومة الآن مثل كيفية تفسير المحاكم لقانون الملكية الفكرية وكيفية رد الكونجرس على ذلك.


ولكن المكتبيون قضية مختلفة. فهؤلاء المحترفون الملتزمون بمهنتهم هم أبطال المعرفة. فسيستمر هؤلاء الأبطال في توظيف إمكاناتهم في التنظيم والتواصل، رغم أنني أشك أنهم سيظهرون كمهندسين للمعرفة، يعملون على ابتكار طرق جديدة لربط أجزاء المعرفة بعضها ببعض. فسيقوم نوع محدد من الخبراء الموضوعيين بأعمال تقليدية كان يقوم بها المكتبيون، عارفين للأساليب المبهمة للمعرفة في نطاق معرفي محدد.


وحالما تتحول الأعمال المعرفية إلى معرفة اجتماعية / عامة أكثر فأكثر فنحن سنحتاج إلى متخصصين بشر قادرين على إرشادنا بحكمة أكثر مما يمكن أن تحدثه الأعمال نفسها فينا.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
.. المكتبات في عصر المعرفة الإجتماعية ..
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى د.أحمد فرج لعلوم ودراسات المعلومات :: مؤسسات المعلومات-
انتقل الى: