منتدى د.أحمد فرج لعلوم ودراسات المعلومات
مرحبا بك زائرا ومشاركا فعالا في موضوعات المنتدي
منتدى د.أحمد فرج لعلوم ودراسات المعلومات

منتدي متخصص في علوم ودراسات المعلومات
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  قائمة الاعضاءقائمة الاعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخول  

شاطر | 
 

 نــظــم الــتــوثـيـــق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
cat wamen



عدد الرسائل : 7
تاريخ التسجيل : 11/04/2008

مُساهمةموضوع: نــظــم الــتــوثـيـــق   الجمعة أبريل 11, 2008 10:49 am

د.بشار عباس



1- التوثيـق فـي التاريــخ :



تعود بدايات التوثيق إلى عصور ما قبل التاريخ ، أي أن بدايات التوثيق سبقت التدوين الكتابي ، ذلك أن التوثيق بمفهومه الواسع ، أي حفظ الأحداث التاريخية و المعلومات العلمية و نقلها إلى الأشخاص الذين يمكنهم الاستفادة منها ، ينطبق أيضاً على التناقل الشفاهـي للمعلومات و المعـارف و المهارات ، و لا بد أن نتذكر أن الشعر الجاهلي أسهم في توثيق تاريخ العرب قبل الإسـلام ، وأن ملاحـم هوميروس الشاعر الإغريقي الأعمـى " وثقت " فترة تاريخية كانت غائرة في عمق الذاكرة الإغريقية ، و أن التناقل الشفاهي لملحمتي الأوذيـسة و الإلياذة كان من أول أشكال التوثيق الشفاهي و ذلك قبل تدوينهما بقرون عديدة . و عندما ننظر إلى التوثيق في تاريخ العالم القديم نستطيع أن نلمح أهم محطاته :
* وصلت الحضارتان السومرية و المصرية إلى مستوى عالٍ من الكتابة التصويرية ، التي اسـتوعبت تدوين الشـعر و الطـب و المعتقدات الدينية و العلوم .



* اكتشف المصريون نحو 2500 قبل الميلاد ورق البردي ، و بذلك أصبح من الممكن تبادل الوثائق ، و نقل المعلومات المدونـة من مكان إلى آخر.

* اكتشف السومريون نحو 1700 قبل الميلاد وسـيطاً آخر و هوالكتابة على ألواح فخارية ( الرقـم ) و سـجلوا عليها بالكتابة المسمارية تاريخهم وعلومهم و مبادلاتهم التجارية ، وذلك بعد أن طوروا كتابتهم التصويرية القديمة إلى كتابة مسمارية .

* ظهرت أولى المكتبات المنظمة و المصنفة في العالم في مصر و بلاد ما بين النهرين في الألف الثانية قبل الميلاد .

* في القرن الثامن قبل الميلاد ظهرت في سـورية أول أبجدية فتحت الطريق أمام الانتشار الواسع للكتابة في العالم القديم ، و أثرت على الأبجدية اليونانية و التي انطلقت منها فيما بعد الأبجدية اللاتينية .

* في الفترة ( 1450- 1456 ) م أخرجت مطبعة يوحنا غوتنبرغ أول كتاب مطبوع يتكون من 42 سطراً من الإنجيل ، مما منح البشرية إمكانية النشر الواسع للنصوص المكتوبة .

* في القرن التاسع عشر ظهر نظام تصنيف ديوي Melvil Dewey، و هو أشهر و أهم نظم تصنيف المكتبات حتى اليوم .

تعـريــف عـلـم الـتـوثيــق :
تختلف تعريفات علم التوثيق باختلاف النقطة التي نرغب بالتركيز عليها ، و لعل أهم و أفضل هذه التعريفات هو
" التوثيق هو علم السيطرة على المعلومات " .

ذلك أن هذا التعريف ينطبق على نظم التوثيق التقليدية . كما يستوعب الاتجاهات الحديثة لهذا العلم ، فالمعلومات يمكن أن تتضمن جميع أشكال حاويات المعلومات بدءاً من الوثيقة و الكتاب و انتهاء بالصورة و التسجيلات الصوتية و الفيديوية و النصوص الإلكترونية ، كما أن مفهوم السيطرة يتضمن العمليات الفنية التقليدية كالتجميع و الاختزان و الفهرسة و التصنيف و التكشيف ، كما يتضمن الاتجاهات الحديثة كمحركات البحث و المكانز الآلية و الفهرسة الآلية .


- نـظـم الـتـوثـيـق الـتـقـلـيـديـة :



في القرن التاسع عشر بدأت ملامح ظاهرة انفجار المعلومات بالإعلان عن نفسها ، مما دفع بالموثقين إلى استكشاف أساليب جديدة تساعدهم في مواجهة هذه الظاهرة ، و قد كان التحذير الذي ورد على لسان جوزيف هنري ، و هو أحد أهم العاملين في مجـال المكتبات في الولايات المتحـدة و بريطانيا ، إذ أسهم في إنشاء 380 مكتبة في هذين البلدين ، وقد عبر عن قلقه تجاه مستقبل التوثيق عام 1851 .

و يمكن أن نقول أن علم التوثيق الحديث انطلق في القرن التاسع عشر، حيث شهد هذا القرن ولادة نظام ديوي للتصنيف ، و شهد انطلاق معظم الأساليب المستخدمة فيما بعد في مجال التوثيق و وضع أسسها العلمية كالفهرسـة و التكشيف و التحليل الموضوعي و التصنيف و الاستخـلاص ، و نوجز فيما يلي أهم الأدوات المستخدمة في نظم التوثيق التقليدية :

* الكشافات : هي إحدى الأدوات الأساسية المستخدمة في استرجاع المعلومات ، و تعنـى الكشافات بتنظيم المقالات و الدراسـات و البحوث داخل الدوريات أو الصحف أو الكتب ، و يكون تنظيم الكشافات إما موضوعياً أو ألفبائياً أو زمنياً أو رقمياً .




* المستخلصات : هي ملخصات دقيقة تبنى بصورة علمية وفقاً لقواعد الاستخلاص التي تتوخى تضمين الملخص كل العناصر الموجودة في المادة الأصلية ، وتصاغ بأسلوب مشـابه للوثيقة الأصلية مع وصف ببليوغرافي يسهل استرجاع الوثيقة الأصلية . و تتنوع المستخلصات وفقاً للهدف من إنشائها فهنالك المستخلصات الوصفية و المستخلصات الإعـلامية و المستخلصات الموجـزة (التلغرافية ) .

* الأدلـة : تفيد في الوصول إلى المعلومات الجارية و المتجددة و تعرف بأنواعها و أماكن وجودها ، و هنالك أنواع عديدة من الأدلة نوجز أهمها فيما يلي :

- أدلة الأفراد : تعرف بالخبراء المتخصصين في مجال معين .

- أدلـة الهيئات و الجمعيات و المنظمات الدوليـة : تعرف بهـذه الجهات و أعمالها و أقسامها و مهامها و أنظمتها و خدماتها .

- أدلة الدوريات : تعرف بالدوريات و تخصصها و أماكن صدورها .

- أدلة المؤتمرات و حلقات البحث : تعرف بالندوات و غاياتها و أنواعها و أعمالها و توصياتها و البحوث الصادرة عنها .

- أدلة المواد السمعية و البصرية: تعرف بالأشـرطة الصوتية و الفيديوية و الأفلام و الصور و الشرائح الثابتة و الأقراص الليزرية .

* نظم التصنيف : هي إحدى الأدوات الأساسية المستخدمة في تنظيم المكتبات و دور الأرشـيف ، و يغلب على نظم تصنيف المكتبات و نظم تصنيف مراكز المعلومات الصحفيـة الطابع الموضوعي ، و الانتقال من رأس الموضـوع العام إلى رؤوس الموضوعات الفرعية ، في حين تعتمد دور الأرشـيف على تصنيف الوثائق الورادة إليها وفقاً للجهة التي أصدرتها .

* نظم الفهرسة : و هي إحدى الأدوات الأساسية المستخدمة في تنظيم مـواد المكتبات و دورالأرشـيف ، و تدل هذه النظم على طريقـة وصـف أوعية المعلومات وفقاً لقواعد علمية موضوعة سلفاً بحيث تغطي وصف وعاء المعلومات من جميع الجوانب الممكنة .

* المكانز : هي النظم التي تتضمن كلمات البحث الرئيسة ( الكلمات المفتاحيـة ) و التي تستخـدم في تخزيـن المعلومات و من ثم استرجاعها و غني عن البيان أن المكانز هي لغة مقيدة ، أي أن الواصفات المستخـدمة في الإدخـال يجب أن تكون هـي ذاتها المستخدمة في الاسترجاع .





4- نـظـم الـتـوثـيــق الحـديثـة :



لعل أول من أشار إلى ضرورة فتح آفاق جديدة أمام نظم استرجاع المعلومات ، بشكل يتجاوز نظم التوثيق التقليدية هو فانيفار بوش الذي كتب مقالاً عام 1945



و بذلك يكون " فانيفار بوش " أول من دعا إلى تجاوز نظم التوثيق التقليدية ، و إن الأفكار التي طرحها عام 1945 ، كان لا بد أن تنتظر قبل تحقيقهـا ما يقارب نصـف قرن من الزمـن ، مع تطويـر تقنيات البحـث و الاسترجاع و اعتماد محركات البحث و المكانز الآلية و الشبكات العصبونية ، و مع ظهور النص الفائق ( الممنهل ) Hypertext .

و اليوم تعتمد المكتبات الكبرى في العالم على نظم استرجاع متطورة ، و قد قامت مكتبة الكونجرس و المكتبة البريطانية بتحويل ملايين الكتب من شكلها الورقي إلى الشكل الرقمي ، حيث أصبح بالإمكان اليوم إجراء بحث متطور ليس فقط في عناوين الكتب و موضوعاتها و كلماتها المفتاحيـة ، بل و من خلال البحث عن أية كلمة وردت في الكتاب .

و نوجز فيما يلي أهم الأدوات المستخدمة في نظم التوثيق الإلكترونية الحديثة :

* محرك البحث : و هو برنامج ذكي يبحث عن الكلمات و مرادفاتها في نصوص الكتب أو الوثائق المخزنـة رقمياً ، أو إذا لم تكـن النصوص مخزنة بشكلها الكامل فإنه يستطيع البحث في نصوص الملخصات ، كما تتميز بعض هذه المحركات بذكائها و بإمكانيـة التعلم ،أي أنها يمكن أن تطور أساليب بحثها ذاتياً من خلال تقويم نتائج البحث و مدى مطابقتها و تلبيتها لحاجات المستفيد في كـل مرة.

* المكنز الآلي : و هو نظام ذكي يعتمد على استخراج الواصفات من النصوص المخزنة و إقامة علاقات ترابـط فيما بينها من العام إلى الخاص و علاقات ترادف ، و يقوم بتطوير و تعديل هذه العلاقات بشكل آلي ، من خلال تقويم نتائج البحث و مدى مطابقتها و تلبيتها لحاجات المستفيد .

* النصوص الفائقة ( الممنهلة ) : تقوم النصوص الفائقة ( الممنهلة ) Hypertext بالإحالة فوراً من نص يعالج موضـوع محـدد إلى نصوص أخرى متعلقة بكلمة وردت في النص ، مما يشكل أساساً متطوراً للمعلومات المتكاملة ، و يتطابق إلى حد بعيد مع التصور الذي طرحه فانيفار بوش عام 1945 ، حيث أكد على الانتقال من فكرة إلى أخرى وفقاً لتداعي المعاني ، و لكن هذا الانتقـال هنا لا يعتمد على تداعي المعاني لدى القارىء و إنما لدى المؤلـف الذي يتوقع أين يكمن تداعي المعاني في النص فيحيل في هذه الموقع أو الكلمات إلى نصوص أخرى مترابطة مع النص الأصلي .



5- نـظــم الأرشــفـة الـضـوئـيـة :



مع تعاظم حجم الوثائق الحكومية المخزنة في دور الأرشيف ، أصبح من العسير الوصـول إلى هذه الوثائق دون استخـدام الوسائل الإلكترونية ، و من الطبيعي أن الخطوة الأولى في هذا المجال هي إنشاء قواعد معطيات لتوصيف هذه الوثائق و تسهيل الوصول إليها ، أما الخطوة الثانية فهي ربط هذه القاعدة مع مكنز للواصفات التي تحدد بدقة الموضوعات المتعلقة بهذه الوثائق ، إلا أن الشكل الأحدث لحفظ الوثائق الورقية يتمثل دون شك في إنشاء نظام الأرشفة الضوئية ، الذي يضمن عدم المساس بالوثيقة الأصلية ، فهو يحيل المستفيد إلى صورة الوثيقة المخزنة في الحاسوب بسهولة وسرعة.

إلا أن النظم الأحدث للأرشفة الضوئية تربط صورة الوثيقة بنظام التعرف على الأحرف ضوئياً OCR ، وبالتالي يستطيع المستفيد أن يشاهد صورة الوثيقة بشكلها الأصلي مع الأختام والتواقيع ، وفي الوقت نفسه يستطيع أن يستفيد من البحث في النص الكامل للوثيقة بعد قراءتها آلياً باستخدام نظام OCR .

6 ـ نـظـام الأرشــيـف الـرقـمــي :



شهد العقد الأخير من القرن العشرين تطورات كبيرة في مجال تطبيقات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مجال الإدارة ، وبذلك أمكن تقنياً معالجة المعلومات المطلوبة و نقلها في جميع أقسام المؤسسات الرسمية المتباعدة جغرافياً ، تماماً كما لو أن موظفي المؤسسة يعملون في مبنى واحد، وهكذا ظهر اهتمام الأرشيفيين بحفظ واسترجاع هذه الوثائق الرسمية الإلكترونية التي تجري ضمن بيئة إلكترونية بحتة ، وفي جزء هام من هذه الحالات دون استخدام الورق .

إلا أن نجاح نظام الأرشيف الرقمي يتطلب عدة شروط نوجز أهمها فيما يلي :

* لا بد أن تتوافر في النظام المنشود حماية قوية تتحكم بأي تعديل يطرأ على الوثيقة الأصلية ، وذلك من خلال إجراءات تحـدد صلاحيات إنشاء الوثيقة بدقـة ، وتحتفظ بنسـخ عن الوثيقـة الأصلية مع معلومات عن تاريخ إنشائها والجهة التي أنشأتها ، كما تحتفظ بنسخ عن أية تعديلات أو إضافات تطرأ عليها مع تاريخ التعديل والجهة التي قامت به .

* لا بد من حفظ جميع المعلومات المتعلقة بالسياق ، مثل علاقـة الوثيقة بالوثائق الأخرى و الجهة التي أنشأت الوثيقة و الفعالية التي أنشئت فيها الوثيقة .

* لا بد من حفظ جميع المعلومات المتعلقة ببنية الوثيقة كالتنسيق وتسجيل استخدام المصطلحات والشكل والوسـط والحقـول والجداول والهوامش والفصول والأجزاء والصور والأشكال المتضمنة في الوثيقة .




* لابد من حفظ المعطيات الوصفية Meta Data حول الوثيقـة وهي المعطيات التي تبين كـيفية تسـجيل الوثيقـة ونوعهـا وموضوعها كما توضح خلفية الوثيقة والأجزاء والسلاسل كما تتضمن معلومات عن محتوى الوثيقة .

* لا بد من الحفاظ على الوثيقة نفسها بصورة ملائمة للاستخـدام عبر التطور التكنولوجي المتسارع ، وهذا يتطلب نسخ الوثيقـة من النظام القديم إلى النظام الأحدث مع التأكيد على الحفاظ على معلومات السياق والبنيـة والمعطيات الوصفية دون تغيير ، بما في ذلك شكل الوثيقة وتنسيقها الداخلي .



7 ـ الـنـظــم الـمـتـكـامـلـة الـمـنـدمـجـة :



تتجه نظم التوثيق الحديثة حالياً إلى نظم متكاملة تتيح للمستفيد الذي يستفسر عن موضوع محدد ، مثلاً : إعلان الحرب العالمية الثانية ، أن يقرأ هذا الخبر من الصحف ثم يستمع إلى التسجيل الصوتي للخبر من الإذاعة ، ثم يمكن أن يشاهد أفلاماً وثائقية تسجيلية لأحداث بداية الحرب ، كل ذلك إلى جانب الوثائق الرسمية الصادرة عن الحكومات التي دخلت الحرب في بدايتها ، ونظم التوثيق هذه دخلت طور العمل فعلياً منذ عدة سنوات ، كما لا بد من التأكيد أن هذه النظم أصبحت متاحة على شبكة المعلومات الدولية ( الانترنت ) ، وتعتمد هذه النظم محركات بحث ذكية تبحث عن الكلمة المفتاحية ومرادفاتها ، كما تقبل في الوقت نفسه أسئلة باللغة الطبيعية .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نجلاء الحضيف



عدد الرسائل : 13
تاريخ التسجيل : 08/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: نــظــم الــتــوثـيـــق   الجمعة أبريل 25, 2008 12:03 pm

شكرا لكِ cat wamen
على هذه المعلومات القيمة عن التوثيق وتاريخه

والغريب انها سبقت التدوين بفترات ..
ونظم التوثيق الحديثة التي تختلف عن النظم التقليدية التي يجب
على العرب مواكبتها لمسايرة الركب في التطور الرقمي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
..XX..



عدد الرسائل : 21
تاريخ التسجيل : 06/03/2008

مُساهمةموضوع: رد: نــظــم الــتــوثـيـــق   الخميس مايو 01, 2008 3:10 pm

شكرا لك كات


موضوع مفيد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
نــظــم الــتــوثـيـــق
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى د.أحمد فرج لعلوم ودراسات المعلومات :: المكتبات الرقمية-
انتقل الى: